الجواد الكاظمي

122

مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام

« لَوْ لا جاؤُا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ » . وإليه يذهب الشّافعيّة ، والأوّل غير بعيد ، ويمكن الجمع بين الأخبار بحمل ما دلّ على حدّ الثّلاثة غير الزّوج على ما إذا اختلَّت شروط الشّهادة كسبق الزّوج بالقذف أو غيره وحينئذ فيحصل الجمع بين الأدلَّة . « فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ » ان قرئ بنصب أربع كان شهادة أحدهم إمّا مبتدأ حذف خبره ، أو خبر مبتدأ محذوف تقديره فعليهم أو الواجب أن يشهد أحدهم أربع شهادات ، ونصب الأربع على المصدريّة ، وان قرئ بالرّفع كان خبر الشّهادة . وقوله « بِالله » متعلَّق بها لتقدّمها وقيل بشهادات لقربه « إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ » أي فيما رماها به من الزّنا أو نفى الولد متلفّظا بذلك لكونه المشهود به أن يقول أربع مرّات : أشهد باللَّه إني لمن الصّادقين فيما رميتها به من الزّنا . « والْخامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ الله عَلَيْهِ » جاعلا للمجرور بعلى ياء المتكلَّم « إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ » فيما رماها به من الزّنا أو نفي الولد ، متلفّظا بذلك على ما عرفت . وهذه الشّهادات الأربع تقوم مقام الشّهود الأربعة ، في إسقاط حدّ القذف عنه وهو حكم خصّ به الأزواج في قذف نسائهم في دفع الحدّ عنهم ، ومن ثمّ لو لم يفعلها حدّ للقذف كما اقتضاه عموم : « والَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ . » الآية لشمولها الزّوجة وغيرها ، وبعد الشّهادات الأربع يثبت الحدّ على المرأة ولها أن تدفعه باللَّعان لقوله « ويَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ » أي يسقط عنها الحدّ « أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِالله إِنَّهُ لَمِنَ الْكاذِبِينَ » فيما رماها به متلفّظة بذلك « والْخامِسَةَ » بالنّصب على قراءة حفص لعطفها على أربع وبالرّفع مبتدأ خبره « أَنَّ غَضَبَ الله عَلَيْها إِنْ كانَ مِنَ